مكي بن حموش

6713

الهداية إلى بلوغ النهاية

يشفعون لمن أراد اللّه عزّ وجلّ « 1 » . قال مجاهد ، معناه : لا يشفع المسيح وعزير « 2 » والملائكة إلا من شهد بالحق ، أي : قال لا إله إلا اللّه « 3 » . فهذا يدل على أنه استثناء ليس من الأول « 4 » . ثم قال تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ، أي « 5 » ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين باللّه من قومك من خلقهم ليقولن خلقهم اللّه . ثم قال : فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ، أي : فمن أي وجه يصرفون عن عبادة « 6 » اللّه الذي خلقهم ، ويحرمون اتباع رضاه . ثم قال تعالى : وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ من نصب " وقيله " عطفه ، عند الأخفش على " سرهم ونجواهم " « 7 » ( أي : نسمع سرهم ونجواهم وقيله . وقيل إنما ) « 8 » يجوز نصبه على المصدر « 9 » .

--> ( 1 ) انظر الدر المنثور 7 - 396 حيث نسبه السيوطي لمجاهد . ( 2 ) ( ح ) : " عزيز " . ( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 62 . ( 4 ) انظر إعراب النحاس 4 - 122 . ( 5 ) ( ح ) : " فانى أي " . ( 6 ) ( ت ) : " عباد " . ( 7 ) انظر جامع القرطبي 16 - 123 . وورد هذا الوجه الإعرابي غير منسوب في مشكل إعراب القرآن 2 - 651 ، وإعراب النحاس 4 - 123 ونسبه أبو عبيدة في مجازه إلى أبي عمرو 2 - 207 . ( 8 ) ( ح ) : " ويسمع قيله يا رب وقال أيضا . ( 9 ) قال بهذا الوجه الفراء في معانيه 3 - 38 ، والنحاس في إعرابه 4 - 123 ، والأخفش في جامع -